تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
مسألة 12 : لو وقع من علوّ على غيره فقتله ، فمع قصد قتله فهو عمد وعليه القود ، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان ممّا لا يقتل به غالباً ، فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ، وكذا لو وقع إلجاءً واضطراراً مع قصد الوقوع ، ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لا يسند الفعل إليه ، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير 1 .
شرح
1 - هذه المسألة أيضاً داخلة في الضابطة الكليّة الواردة في أقسام القتل ، وثبوت القود والقصاص في بعضها ، والدية في ماله في بعضها الثاني ، وعلى العاقلة في البعض الثالث . وعليه : لو وقع من علوّ على غيره فقتله مع كون الوقوع اختياريّاً ، والقتل مقصوداً بحيث إنّ الغرض من وقوعه هو قتل الغير ، ويكون عالماً بذلك ، فهو عمد وعليه القود والقصاص وإن لم يكن الوقوع ممّا يقتل به غالباً . نعم ، لو قصد مجرّد الوقوع من دون أن يكون مقروناً بقصد القتل ، وفرض أنّ الوقوع ممّا لا يقتل به غالباً ، فهو شبه عمد ، وقد عرفت « 1 » أنّ الحكم فيه ثبوت الدية في ماله . وكذا في صورة كون قصد الوقوع اضطراراً ، أو كان الوقوع إلجاءً ، ولو ألقته الريح ، أو زلق بنحو لا يسند الفعل إليه ، فلا ضمان أصلًا ؛ لما عرفت « 2 » من أنّ المفروض في جميع أقسام القتل ثبوت الإسناد والإضافة حتّى في القتل الخطأ ؛ فإنّ القاتل معلوم إسناد القتل إليه وصدوره منه ، غاية الأمر وقوعه خطأً . وأمّا في مورد عدم الإسناد ، فلا وجه للضمان بوجه ، كما أنّه لو فرض تحقّق الموت
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 39 و 71 - 73 ، مسألة 2 و 3 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 69 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 91 | الشيخ فاضل اللنكراني