شرح
وحكي عن المحقّق في نكت النهاية أنّه قال : لا يُقال : فعله سائغ ، فلا يترتّب عليه ضمان ؛ لأنّا نمنع ، ولا نجيز له العنف « 1 » .
وأنت خبير بأنّ الجواز وعدمه لا أثر له في الضمان ، فقد عرفت « 2 » الضمان في مسألة النائم غير الظئر والنائمة الظئر ، مع أنّ النائم لا يكون مكلّفاً ، ولكن حكى المحقّق في الشرائع عن النهاية قوله : إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شيء « 3 » ، والظاهر أنّ الدليل عليه هي الرواية ، وقد ضعّفها « 4 » .
وهي رواية مرسلة رواها يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته عن رجل أعنف على امرأته ، أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ؟ قال : لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتّهما الزِما اليمين باللَّه أنّهما لم يردا القتل « 5 » .
ولكن الرواية - مضافة إلى الضعف بالإرسال - يجري فيه احتمال إرادة نفي القود ، قال صاحب الجواهر قدس سره : بل لعلّه متعيّن بملاحظة قاعدة الإطلاق والتقييد ، كما أنّه يمكن حمل اليمين فيها على القسامة إثباتاً للقود دون الدية « 6 » .
هامش
( 1 ) - النهاية ونكتها 3 : 413 .
( 2 ) - تقدّم في المسألة السابقة .
( 3 ) - النهاية : 758 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 249 .
( 5 ) - الكافي 7 : 374 / 12 ؛ الفقيه 4 : 82 / 260 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 209 / 827 ؛ الاستبصار 4 : 279 / 1058 ؛ وسائل الشيعة 29 : 270 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 31 ، الحديث 4 .
( 6 ) - جواهر الكلام 43 : 54 .