مسألة 6 : الظاهر براءة الطبيب ونحوه من البيطار والختّان بالإبراء قبل العلاج ، والظاهر اعتبار إبراء المريض إذا كان بالغاً عاقلًا فيما لا ينتهي إلى القتل ، والوليّ فيما ينتهي إليه ، وصاحب المال في البيطار ، والوليّ في القاصر ، ولا يبعد كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتّى فيما ينتهي إلى القتل ، والأحوط الاستبراء منهما 1 .
شرح
1 - قال المحقّق في الشرائع : وهل يبرأ بالإبراء قبل العلاج ؟ قيل : نعم ، لرواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو له ضامن « 1 » ؛ ولأنّ العلاج ممّا تمسّ الحاجة إليه ، فلو لم يشرع الإبراء تعذّر العلاج ، وقيل : لا يبرأ ؛ لأنّه إسقاط الحقّ قبل ثبوته « 2 » ، انتهى .
والقائل بالقول الأوّل الشيخان « 3 » وأتباعهما « 4 » وجمع كثير من الفقهاء « 5 » ، وفي محكي المسالك أنّه المشهور « 6 » ، بل فيمحكي ظاهر الغُنية أو صريحها الإجماع عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 75 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 249 .
( 3 ) - النهاية : 762 ، ولم نعثر عليه في المقنعة . نعم ، حكاه عن الشيخين في جواهر الكلام 43 : 46 ؛ وفيمفتاح الكرامة 10 : 272 ، الطبعة الحجرية ، نقلًا عن غاية المراد 4 : 448 هكذا : « لو أبرأه المعالج قبل الفعل ، أو وليّه ، فقد قال الشيخان وأتباعهما . . . » ؛ في غاية المراد ومفتاح الكرامة 26 : 22 ، الطبعة الحديثة : « وقال الشيخ وأتباعه » .
( 4 ) - الكافي في الفقه : 402 ؛ المهذّب 2 : 499 ؛ إصباح الشيعة : 496 ؛ النهاية ونكتها 3 : 420 - 421 ؛ الجامع للشرائع : 586 .
( 5 ) - كشف الرموز 2 : 637 ؛ المقتصر : 442 ؛ اللمعة الدمشقية : 180 ؛ جامع المقاصد 7 : 268 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 230 - 231 ؛ رياض المسائل 14 : 200 .
( 6 ) - مسالك الأفهام 15 : 328 .
( 7 ) - غنية النزوع : 410 - 411 .