تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مسألة 5 : الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ وإن كان ماهراً ، وفي ضمانه إذا لم يتجاوزه - كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات - إشكال ، والأشبه عدم الضمان 1 .
شرح
1 - لا شبهة في أنّ الختّان إذا تجاوز الحدّ يكون ضامناً وإن كان ماهراً ؛ لأنّه - مضافاً إلى قاعدة الإتلاف التي أشرنا إليها « 1 » - لا يكون العمل منه سائغاً شرعاً حتّى يتوهّم أنّه لا يستعقب ضماناً لفرض التجاوز ، وهكذا في صورة عدم التجاوز ، مضافاً إلى خبر السكوني الذي أشرنا إليه . ولا يرد على الاستدلال به ما أفاده صاحب الجواهر من احتمال أنّها قضيّة شخصيّة في واقعة « 2 » ؛ فإنّا قد ذكرنا مراراً « 3 » أنّ هذا الاحتمال إنّما هو فيما إذا لم يكن الحاكي الإمام عليه السلام ، أو لم يكن الغرض من حكايته بيان الحكم ، بل مجرّد نقل القصّة « 4 » . وأمّا فيما إذا كان الحاكي هو الإمام عليه السلام ، وكان الغرض من حكايته بيان الحكم الإلهي بحكاية فعل معصوم ، فلا مجال لمثل هذا الاحتمال ، بل لا مانع من التمسّك بإطلاق كلامه ، كما في المقام ، فمقتضى الإطلاق الضمان في صورة عدم التجاوز أيضاً ، لكن الكلام في حجيّة الرواية من جهة السكوني ، وإلّا فلا إيراد على الرواية أصلًا ؛ والوجه في عدم الضمان حينئذٍ مع أنّ قاعدة الإتلاف عامّة ؛ كون الختان أمراً واجباً ومن علائم الإسلام ، ولا يجتمع الوجوب الشرعي مع الضمان ، والمفروض عدم تجاوز الحدّ ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 72 - 73 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 76 . ( 3 ) - تفصيل الشريعة 6 : 71 ، 245 ؛ و 7 : 68 ، 451 و 512 ؛ 24 : 233 ، 331 و 484 ؛ وغيرها . ( 4 ) - في المطبوع : « لقضيّة » .