تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
وروايته الأخرى الحاكية بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام « 1 » . وإن أورد على الاستدلال بها صاحب الجواهر قدس سره بأنّه قضيّة في واقعة محتملة لتفريط الختّان المذكور فيها بقطع الحشفة « 2 » . وكيف كان ، فالظاهر ثبوت الضمان كما قوّاه في المتن ، والوجه فيه : ما أشرنا إليه من أنّ ثبوت الدية على العاقلة يكون على خلاف القاعدة المقتضية لثبوت الدية في مال الجاني ؛ لأنّ الدية عوض عن الجناية « 3 » الصادرة منه ولو لم يكن هناك قصد وإرادة . قال في الشرائع : فإن قلنا : لا يضمن فلا بحث ، وإن قلنا : يضمن فهو يضمن في ماله « 4 » . ثمّ إنّ هذا كلّه مع مباشرة الطبيب العلاج بنفسه ، بحيث تصحّ نسبة القتل إليه ، التي هي الأساس في هذه الموارد . وأمّا لو وصف الدواء الكذائي بنحو الإطلاق وقال : إن هذا الدواء مفيد للمرض الفلاني ، أو قال خطاباً للمريض : إنّ دواءك الدواء الفلاني من غير أن يأمر بشيء ، فالظاهر عدم الضمان ؛ لما ذكرنا من عدم صحّة نسبة التلف إليه . نعم ، في التطبّب المتعارف الذي يكتب الطبيب الدواء ويسلّمه إلى المريض فيعمل على طبقه ، هل يتحقّق الضمان بلحاظ كونه متلفاً عرفاً وإن كان المريض
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 10 : 234 / 928 ؛ وسائل الشيعة 29 : 260 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 24 ، الحديث 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 46 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 33 و 51 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 249 .