تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
ومنه يعلم الوجه في غير المال ممّا له الإذن فيه إذا كان جارياً مجرى أفعال العقلاء ، كما في العلاج ، وليس هذا من الإبراء قبل ثبوت الحقّ ، بل من الإذن في الشيء المقتضية لعدم ثبوته ، نحو الإذن في أكل المال « 1 » ، انتهى . وحكي عن نكت النهاية للمحقّق قوله : وإنّما عدل - أي في الخبر - إلى الولي لأنّه هو المطالب على تقدير التلف ، فلمّا شرع الإبراء قبل الاستقرار لمكان الضرورة ، صرف إلى من يتولّى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرأ منه . ولا استبعد الإبراء من المريض ؛ فإنّه يكون فعلًا مأذوناً فيه ، والمجنيّ عليه إذا أذِنَ في الجناية سقط ضمانها ، فكيف بإذنه في المباح المأذون في فعله ؟ « 2 » انتهى . وممّا ذكرنا ظهر الوجه في نفي بعد الماتن قدس سره عن كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتّى فيما ينتهي إلى القتل . كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّ الأحوط للطبيب الاستبراء من المريض ومن وليّه بالمعنى المذكور جميعاً ، فتدبّر . كما أنّه ظهر أنّ قول ابن إدريس إنّما يتمّ على مبناه من عدم حجيّة خبر الواحد رأساً ولو كان صحيحاً ، وأمّا بناءً على مبنى غيره فلا يتمّ أصلًا .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 47 - 48 . ( 2 ) - النهاية ونكتها 3 : 421 .