مسألة 4 : الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصراً في العلم أو العمل ولو كان مأذوناً ، أو عالج قاصراً بدون إذن وليّه ، أو بالغاً بلا إذنه وإن كان عالماً متقناً في العمل ، ولو أذِنَ المريض أو وليّه الحاذق في العلم والعمل قيل :
لا يضمن ، والأقوى ضمانه في ماله ، وكذا البيطار .
هذا كلّه مع مباشرة العلاج بنفسه . وأمّا لو وصف دواءً وقال : « إنّه مفيد للمرض الفلاني » ، أو قال : « 1 » « إنّ دواءك كذا » من غير أمر بشربه ، فالأقوى عدم الضمان . نعم ، لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف 1 .
شرح
1 - أمّا ضمان الطبيب أو البيطار فيما يتلف بعلاجه فيما إذا كان قاصراً في العلم ، أو غير مأذون في العمل ، أو كان المريض الذي عالجه فمات مع كون الطبيب قاصراً ولم يكن هناك إذن وليّه ، فهو مقتضى قاعدة الإتلاف التي هي الأصل في أمثال هذه الموارد ، وقد أشرنا إليها « 2 » ، وإلى أنّ جريانها لا يكون مشروطاً بقصد الإتلاف والتلف ، ولا دخالة لآلة مخصوصة فيها .
مضافاً إلى أنّه قد ادّعي عدم وجدان الخلاف « 3 » بل الإجماع عليه . قال في محكي التنقيح : الطبيب القاصر المعرفة ضامن لما يتلفه بعلاجه إجماعاً ، وكذا العارف إذا عالج صبيّاً أو مجنوناً أو مملوكاً من غير إذن الولي والمالك ، أو عالج عاقلًا حرّاً من غير إذن منه « 4 » .
وأمّا لو كان عالماً متقناً في العمل ، أو أذِنَ المريض أو وليّه للطبيب الكذائي
هامش
( 1 ) 1 - كذا في تحرير الوسيلة ، وفي المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره والمطبوع : « أو قال له » .
( 2 ) - تقدّم في المسألة السابقة .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 227 ؛ مفتاح الكرامة 26 : 15 .
( 4 ) - التنقيح الرائع 4 : 469 .