مسألة 3 : لو ضرب تأديباً فاتّفق القتل فهو ضامن ، زوجاً كان الضارب ، أو وليّاً للطفل ، أو وصيّاً للولي ، أو معلّماً للصبيان ، والضمان في ذلك في ماله 1 .
شرح
1 - الدليل الوحيد في هذا الباب قاعدة الإتلاف المعروفة الجارية في النفس والمال ، بعد وضوح إسناد القتل إلى الضارب والزوج والولي والوصي والمعلّم ، وبعد وضوح أنّه لا يعتبر في جريانها شيء من إرادة الإتلاف وقصده ، وكذا آلة مخصوصة ، بل تجري ولو مع عدم إرادة الإتلاف ، كما في مال الغير الذي أتلفه النائم ، وكذا مع أيّة آلة أو بدون آلة أصلًا ، كما إذا أتلف بيده أو برجله مثلًا .
وقد مثّل المحقّق في الشرائع - بعد أن جعل الضابطة ، الإتلاف لا مع القصد إليه - مثالين لذلك ، فقال : كمن رمى غرضاً فأصاب إنساناً ، أو كالضرب للتأديب فيتّفق الموت منه « 1 » ، وذكر صاحب الجواهر أنّ المشهور نفي الخلاف عن الضمان في ماله فيه للزوجة « 2 » - إلى أن قال : - وإن توقّف فيه بعض « 3 » باعتبار كونه من التعزير السائغ ، فلا يستعقب ضماناً .
نعم ، لو كان من الأب أو الجدّ أو وصيّهما للطفل ، فظاهرهم الاتّفاق على الضمان به « 4 » ، بل عن بعض الإجماع صريحاً « 5 » ، كما عن ظاهر إجارة المبسوط الإجماع أيضاً على ضمان المعلّم للصبيان « 6 » ، بل عن غير واحد التصريح
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 248 .
( 2 ) - كما عن المبسوط 3 : 244 وهو خيرة إرشاد الأذهان 2 : 188 ؛ وتحرير الأحكام 3 : 118 / 4264 ؛ والدروس الشرعية 2 : 61 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 192 ، قواعد الأحكام 3 : 572 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 15 : 59 - 60 ؛ مفتاح الكرامة 26 : 7 ؛ وهو خيرة المبسوط 8 : 66 .
( 5 ) - حكاه عن المسالك في مفتاح الكرامة 26 : 7 ، ولكن لم نعثر عليه في المسالك عاجلًا .
( 6 ) - المبسوط 3 : 244 .