شرح
مقتضىالاحتياط اللزومي هو عشرون درهماً ، مع أنّ مقتضاه أكثر الأمرين ، فتدبّر .
النوع الرابع : كلب الزرع ، والمشهور كما اعترف به غير واحد « 1 » ، بل في محكي التنقيح لم أعرف قائلًا بغيره « 2 » ، أنّ فيه قفيزاً من برّ ، ذكره المحقّق في الشرائع « 3 » من غير إشارة إلى الخلاف ، ولا يُعرَف له مستند ، وفي المسالك نسبة عدم وجوب شيء به إلى جماعة « 4 » .
نعم ، في رواية أبي بصير المتقدّمة « 5 » : ودية كلب الزرع جريب من برّ ، لكنّها ضعيفة في كمال الضعف ، كما عرفت « 6 » ، وحيث إنّ الجريب أربعة أقفزة كما عن الأزهري « 7 » ، ذكر الماتن قدس سره أنّه أحوط ، ولا بأس به وإن كان لزومه محلّ إشكال ، خصوصاً مع دلالة مثل المرسلة على خلافه .
الأمر الثاني : عدم تحقّق الضمان بالإضافة إلى غير الأنواع الأربعة من الكلاب التي عرفت حكمها ، والوجه في عدم الضمان بالنسبة إلى المسلم عدم ثبوت الملكيّة له ، ولا يتوجّه هنا ضرر بعد عدم ثبوت الملكيّة ، ويؤيّده - مضافاً إلى أصالة عدم الضمان - المرسلة المتقدّمة « 8 » ؛ نظراً إلى أنّ الزنبيل من التراب كناية عن عدم
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 11 : 483 ؛ رياض المسائل 14 : 344 ؛ جواهر الكلام 43 : 397 .
( 2 ) - التنقح الرائع 4 : 526 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 286 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 15 : 498 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 480 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 480 و 483 .
( 7 ) - معجم تهذيب اللغة 1 : 570 .
( 8 ) - تقدّمت في الصفحة 479 ، وهي مرسلة ابن فضّال .