شرح
ثمّ إنّه قد خصّه بعضهم بالسلوقي « 1 » ، وهو نسبة إلى سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلّمة على ما قيل « 2 » ، والظاهر أنّ مراد المخصّص المعلّم لوجود الغلبة المزبورة .
والظاهر أنّ منشأ التخصيص بالسلوقي التقييد به في رواية الوليد بن صبيح المتقدّمة « 3 » ، وحمل المطلقات المتقدّمة عليها جمعاً بين المطلق والمقيّد ، وأنت خبير بأنّه إذا كان للقيد مفهوم يصلح أن يكون ذلك المفهوم مقيّداً للمطلق ، وإلّا فبدونه لا يكون بين المثبتين تعارض ، وقد حقّق في محلّه أنّ الجملة الشرطيّة فضلًا عن الوصفيّة وغيرها لا يكون لها مفهوم أصلًا « 4 » .
وحينئذٍ فلا تصلح رواية ابن صبيح لتقييد الروايات الكثيرة المطلقة ، ولذا استظهر الماتن قدس سره أنّه لا فرق بين السلوقي وغيره ، ولا فرق بين المعلَّم وغيره ، مع أنّه لم يقع التفصيل بين المعلّم وغيره في شيء من الروايات التي أشرنا إليها ، ومجرّد كونه - أي الكلب السلوقي - معلّماً على الأكثر لا يوجب الانطباق في صورة عدم الانصراف ، وفي هذه الصورة ينصرف إلى الكلب السلوقي المعلَّم لا مطلق المعلّم .
النوع الثاني : كلب الغنم ، ففي مرسلة ابن فضّال المتقدّمة عشرون درهماً « 5 » ، وفي رواية أبي بصير المتقدّمة أيضاً كبش « 6 » ، وفي رواية السكوني المتقدّمة أيضاً :
هامش
( 1 ) - المقنعة : 769 ؛ النهاية : 780 ؛ المهذّب 2 : 512 ؛ الوسيلة : 428 ؛ السرائر 3 : 421 .
( 2 ) - كشف الرموز 2 : 679 ؛ المهذّب البارع 5 : 392 - 393 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 480 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 231 وما بعدها ؛ فوائد الأصول 1 - 2 : 478 وما بعدها ؛ سيري كامل در أصول فقه 7 : 368 ؛ وما بعدها ؛ دراسات في الأصول 2 : 109 وما بعدها .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 479 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 480 .