مسألة 6 : كلّ ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير لا ضمان فيه لو أتلفه ، وما لم يدلّ دليل على عدم قابليّته للملك يتملّك لو كان له منفعة عقلائيّة ، وفي إتلافه ضمان الإتلاف كما في سائر الأموال 1 .
شرح
1 - لا شبهة في أنّه لا ضمان فيما قام الدليل على أنّ المسلم لا يملكه إذا وقع الإتلاف من مسلم أو غيره ؛ لعدم تحقّق الملكيّة الموجبة للضمان بالإضافة إلى المسلم ، كالخمر والخنزير لو أتلف شيئاً منهما على المسلم الذي يكون في يده .
ولو لم يدلّ دليل على عدم قابليّته لأن يملكه المسلم كالدم مثلًا ، فالظاهر أنّه إذا كان له منفعة عقلائيّة كالمثال المذكور يملكه المسلم ، وتصحّ معاوضاته ومعاملاته بالإضافة إليه ، كما نشاهد بيع الدم في زماننا هذا ، بل له قيمة غالية ، وحينئذٍ إذا وقع إتلافه يتحقّق ضمان الإتلاف ؛ لإطلاق دليله الذي جعل الموضوع فيه إتلاف مال الغير ، فتدبّر .