مسألة 7 : لو لم تكن ( له ) « 1 » عاقلة غير الإمام عليه السلام ، أو عجزت عن الدية تُؤخذ من الإمام عليه السلام دون القاتل ، وقيل : تؤخذ من القاتل ، ولو لم يكن له مال تؤخذ من الإمام عليه السلام ، والأوّل أظهر 1 .
شرح
1 - ويدلّ على أنّ الأخذ من الإمام عليه السلام إنّما هو بعد عدم ثبوت المال للجاني في فرض المسألة مرسلة يونس ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال في الرجل إذا قتل رجلًا خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية : إنّ الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال « 2 » .
وصحيحة الحلبي قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه ، فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟
قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : هذان متعدّيان جميعاً ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً ؛ لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه « 3 » .
وموثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين صحيح ؟ فقال : إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن
هامش
( 1 ) 1 - ليس في المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره والمطبوع .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 10 : 172 / 676 ؛ وسائل الشيعة 29 : 397 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 107 / 361 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 232 / 918 ؛ وسائل الشيعة 29 : 399 ، كتاب الديات ، أبوب العاقلة ، الباب 10 ، الحديث 1 .