تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
مسألة 8 : قد مرّ « 1 » أنّ دية العمد وشبه العمد في مال الجاني ، لكن لو هرب فلم يقدر عليه ، اخذت من ماله إن كان له مال ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، فإن لم تكن له قرابة أدّاها الإمام عليه السلام ، ولا يبطل دم امرئٍ مسلم 1 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث في هذه المسألة في أوّل مباحث العاقلة ، فراجع « 2 » .

تكملة

ذكر صاحب الجواهر قدس سره ما ملخّصه : أنّ المغروس في الذهن وإن كان أنّ دية الخطأ على العاقلة ابتداءً ، إلّاأنّ التدبّر في النصوص ، وقاعدة اختصاص الجناية بالجاني دون غيره أنّها عليه وإن أدّت العاقلة عنه ؛ إذ قد سمعت ما في خبري البقباق ( أبي العبّاس الذي مرّ آنفاً ) وغيره ، بل لعلّه المنساق من الآية « 3 » ولو بسبب جمع الكفّارة التي لا إشكال في كونها عليه مع الدية ، فالجمع حينئذٍ بينها ، وبين ما دلّ على أنّها على العاقلة أنّها تؤدّي عنه ، كما عن أمير المؤمنين عليه السلام التصريح به : أنا وليّه والمؤدّي عنه « 4 » . ولا فرق بينه وبين باقي أفراد العاقلة ، وهو حينئذٍ شاهد جمع إن لم نقل أنّه المنساق على وجه لا يحتاج إلى شاهد ، ثمّ تنظّر فيما عن كشف اللثام من الاستدلال للقول الأوّل بأنّ « دية الخطأ تتعلّق ابتداءً بالعاقلة ، والأصل براءة ذمّة غيره وهو الجاني ، وبأنّ الإمام من العاقلة اتّفاقاً ، مع الاتّفاق على أنّ الجاني لا يدخل
هامش
( 1 ) 1 - تحرير الوسيلة 2 : 528 و 529 ، مسألة 12 و 15 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 430 - 432 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 92 . ( 4 ) - في رواية سلمة بن كهيل المتقدّمة في الصفحة 435 - 436 .