مسألة 5 : تضمن العاقلة دية الخطأ ، وقد مرّ أنّها تستأدى في ثلاث سنين كلّ سنة عند انسلاخها ثلثاً ، من غير فرق بين دية الرجل والمرأة ، والأقرب أنّ حكم التوزيع إلى ثلاث سنين جارٍ في مطلق الخطأ من النفوس وجنايات اخر 1 .
شرح
1 - أمّا اختصاص ضمان العاقلة بدية الخطأ ، فقد مرّ « 1 » في أوّل بحث العاقلة وفي السابق أيضاً « 2 » ، فلا يعيد .
وأمّا أنّها تستأدى في ثلاث سنين كلّ سنة عند انسلاخها ثلثاً ، فقد مرّ « 3 » أيضاً الكلام فيه ، وينبغي البحث هنا في أمرين :
أحدهما : أنّه لا فرق بين دية الرجل الحرّ المسلم ، التي تكون ديته كاملة ، وبين غيره ، كدية المرأة ودية الذمّي الذين تكون ديتهما ناقصة ، وعن الشافعي في أحد وجهيه اعتبار الناقصة بالكاملة ، فما كان منها ثلثها ، كدية اليهودي والنصراني عنده ، أو نقصت عنه ، كدية المجوسي تحلّ في السنة الأولى ، وما زاد كدية المرأة تحلّ في سنتين ، في الأولى بقدر الثلث ، والباقية في الثانية « 4 » .
ولكن الظاهر أنّه لا فرق بمقتضى إطلاق الأدلّة في الحلول في ثلاث سنين « 5 » ، كما أفاده الماتن قدس سره .
ثانيهما : جريان حكم الدية في الأرش وعدمه ، فقد قال في المبسوط : يستأدى في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كان ثلث الدية فما دون ؛ لأنّ العاقلة لا تعقل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 430 - 432 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 50 .
( 3 ) - مرّ في الصفحة 46 - 48 .
( 4 ) - المهذّب في فقه الشافعي 5 : 168 ؛ التهذيب في فقه الشافعي 7 : 195 ؛ البيان في مذهب الشافعي 11 : 595 ؛ الحاوي الكبير 16 : 166 - 167 ؛ روضة الطالبين 8 : 311 ؛ المجموع 20 : 302 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 29 : 205 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 4 .