شرح
فطحيّ - فيه ، فقال المحقّق في الشرائع : غير أنّ في الرواية ضعفاً « 1 » .
وأورد عليه في الجواهر بقوله : إنّ ذلك مع تقدير تسليمه يقتضي كونه موثّقاً ، وهو حجّة عندنا أيضاً - إلى أن قال : - مضافاً إلى ما روي من رجوعه عن الفطحيّة عند موته « 2 » ، فيكون حينئذٍ صحيحاً ، فما في الإيضاح من أنّي قد سألت والدي عن الخبر المزبور ونحن في الحجاز حين قرائتي عليه التهذيب المرّة الثانية ، فقلت :
ضعّفته في القواعد « 3 » ووثّقته في المختلف « 4 » ؟ فقال : هو ضعيف « 5 » ، محمول على إرادة الضعف الذي يشمل الموثّق ، وإلّا كان واضح المنع ، فلا محيص حينئذٍ عن العمل به بعد أن لم يكن له معارض إلّاعمومات مخصّصة به « 6 » .
ويؤيّد العدم أنّ الغالب حصول الجنايات الكثيرة خطأً من الناس ، فلو وجب كلّ جرح قلَّ أو كثُر على العاقلة لزم حصول المشقّة لهم ، بل ربما أدّى ذلك إلى تساهل الناس في الجنايات ؛ لعدم ضمانهم لها بأنفسهم ، ويمكن أن يقال بأنّ سيرة المسلمين في كلّ عصر ومصر على خلافه ، بل ربما يقال بأنّ المرتكز في أذهانهم أنّ ما يثبت على العاقلة إنّما هي دية النفس في قتل الخطأ ، وضمان الموضحة فما زاد عليها خلاف ارتكازهم ، غاية الأمر دلالة الدليل على ثبوته ، وقد قلنا به ، وخصوصاً لو قيل بأنّه لا يشترط اتّحاد الجرح الناقص عن الموضحة حتّى لو تعدّد الجرح ، وكان أرش المجموع بقدر موضحة أو أكثر - دون أن يكون واحد منها كذلك - يكون
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 289 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 35 / 72 ؛ خلاصة الأقوال : 98 / 223 ؛ رجال ابن داود ، القسم الثاني : 239 / 128 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 3 : 710 .
( 4 ) - مختلف الشيعة 9 : 305 .
( 5 ) - إيضاح الفوائد 4 : 747 .
( 6 ) - جواهر الكلام 43 : 425 .