شرح
على العاقلة وإن كان ظاهر الخبر المزبور آبياً عن ذلك ، ولذا جعل الضمان في محكيّ كشف اللثام هو الأظهر « 1 » .
وقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره في ذيل كلامه أنّ ما تضمّنه الخبر المزبور من أنّ « على الجاني أجر الطبيب فيما دون السمحاق » فلا أجد عاملًا به ، ولا ريب في أنّ الأحوط للجاني بذله « 2 » .
أقول : ويرد على الخبر المزبور عدم التعرّض لحكم نفس السمحاق ؛ فإنّه ليس بموضحة وما زاد ، بل ناقص عنها بمرتبة واحدة كما عرفت « 3 » ، وليس بما دون السمحاق ، فيلزم عدم التعرّض لحكمه .
وبعبارة أخرى : كان المناسب أن يقول : وما نقص عنها ؛ أي عن الموضحة .
وعليه : فيخطر بالبال في معنى الرواية أن تكون ناظرة إلى أنّ السمحاق وما دونه قابل للعلاج ويحتاج في ذلك إلى اجرة . وأمّا الموضحة فما زاد ، فلا تكون قابلة للعلاج حتّى تحتاج إلى الأجر ، وإلّا فأيّ فرق بينهما ، خصوصاً مع ملاحظة شرائط ذلك الزمان من جهة الطبابة والعلاج ، ولذا ورد في رواية أخرى عن علي عليه السلام قال :
ما دون السمحاق أجر الطبيب « 4 » ، من دون التعرّض للموضحة وما زاد ، وإن كان يبعد كونها رواية أخرى ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 11 : 510 .
( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 427 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 368 و 374 - 376 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 10 : 293 / 1140 ؛ وسائل الشيعة 29 : 396 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 5 ، الحديث 2 .