شرح
العاقلة بالعصبة ، كما في الروايات المتقدّمة « 1 » الدالّة بعضاً على أنّه قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأنّ العقل على عصبتها . نعم ، مقتضى رواية سلمة « 2 » الاشتراك ، وقد مرّ أنّ المحقّق في الشرائع قال : وفي سلمة ضعف « 3 » .
نعم ، من عدا ذلك يكونوا من العاقلة إذا كانوا عصبة ؛ من دون فرق بين الشباب والشيوخ والضعفاء والمرضى « 4 » ، وقد حكي عن الشيخ التصريح بأنّ الشيوخ الذين لا قوّة لهم ولا نهضة من أهل العقل ؛ لأنّهم إن لم يكن لهم بصيرة ( نصرة ) بالسيف ، فلهم بصيرة بالرأي والمشورة « 5 » ، والدخول تحت عنوان العصبة لغةً وعرفاً غير خفيّ .
وأمّا عدم اشتراك القاتل مع العصبة في الضمان ؛ فلأنّ عصبة الرجل غير الرجل ، ومعلوم كون الدية على العاقلة التي هي العصبة وإن خالف في ذلك أبو حنيفة على ما حُكي عنه ، فراجع « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 431 - 432 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 435 - 436 .
( 3 ) - مرّ في الصفحة 434 .
( 4 ) - كذا في المطبوع ، وفي المخطوط : « والزمنى » .
( 5 ) - المبسوط 7 : 175 .
( 6 ) - الحاوي الكبير 16 : 162 ؛ الفقه الحنفي في ثوبه الجديد 3 : 392 ؛ الفقه النافع 3 : 1400 / 1167 ؛ الفتاوى الهنديّة 6 : 119 ؛ بدائع الصنائع 6 : 306 ؛ الهداية شرح بداية المبتدي 4 : 576 .