تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
علم الهُدى والحلّي أنّها تكون لبيت المال « 1 » ؛ لأنّها عقوبة جناية ، ولا قاطع بوجوب الصرف في وجوه الخير ، ولأنّ إسحاق بن عمّار قال للصادق عليه السلام : من يأخذ ديته ؟ قال الإمام : هذا للَّه . أقول : بعد دلالة الروايات المتقدّمة على أنّها للميّت ، لا محالة يكون المراد من هذه الرواية ومثلها ما أشار إليه المفيد ، قال : يقبضها إمام المسلمين ، أو من نصبه للحكم في الرعيّة ، ويتصدّق عن الميّت بها « 2 » . أقول : فاللام في قوله : هذا للَّه‌لا تكون بمعنى الملكيّة ، أو تكون بمعناها الأعمّ القابل للصرف في وجوه الخير ، خصوصاً الحجّ عنه وكذا التصدّق . الثالث : بعد كون هذه الدية للميّت لا ينتقل عنه إلى ورثته ، بل يُصرف عنه في وجوه الخير ، والظاهر جواز قضاء دينه عنها ؛ لأنّه مضافاً إلى كونه من أعظم وجوه الخير يكون الحكم الوضعي بالإضافة إلى دينه محفوظاً وإن كان بالموت يسقط الحكم التكليفي ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الانتصار : 542 ، مسألة 301 ؛ السرائر 3 : 419 . ( 2 ) - المقنعة : 760 .