شرح
علم الهُدى والحلّي أنّها تكون لبيت المال « 1 » ؛ لأنّها عقوبة جناية ، ولا قاطع بوجوب الصرف في وجوه الخير ، ولأنّ إسحاق بن عمّار قال للصادق عليه السلام : من يأخذ ديته ؟
قال الإمام : هذا للَّه .
أقول : بعد دلالة الروايات المتقدّمة على أنّها للميّت ، لا محالة يكون المراد من هذه الرواية ومثلها ما أشار إليه المفيد ، قال : يقبضها إمام المسلمين ، أو من نصبه للحكم في الرعيّة ، ويتصدّق عن الميّت بها « 2 » .
أقول : فاللام في قوله : هذا للَّهلا تكون بمعنى الملكيّة ، أو تكون بمعناها الأعمّ القابل للصرف في وجوه الخير ، خصوصاً الحجّ عنه وكذا التصدّق .
الثالث : بعد كون هذه الدية للميّت لا ينتقل عنه إلى ورثته ، بل يُصرف عنه في وجوه الخير ، والظاهر جواز قضاء دينه عنها ؛ لأنّه مضافاً إلى كونه من أعظم وجوه الخير يكون الحكم الوضعي بالإضافة إلى دينه محفوظاً وإن كان بالموت يسقط الحكم التكليفي ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الانتصار : 542 ، مسألة 301 ؛ السرائر 3 : 419 .
( 2 ) - المقنعة : 760 .