شرح
مطلقاً ، كما هو المشهور « 1 » المذكور في المتن .
ثمّ إنّ في قطع جوارحه بحساب ديته ، ففي قطع يديه تمام الدية مائة دينار ، وفي قطع إحدى اليدين نصفها خمسون ديناراً ، وفي قطع إصبعه عشرة دنانير ، وهكذا الحال في نسبة شجاجه وجراحه . نعم ، هنا أمران :
أحدهما : التعبير بالأرش في بعض الروايات ، مثل رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : ميت قطع رأسه ، قال : عليه الدية ، قلت : فمن يأخذ ديته ؟
قال : الإمام ، هذا للَّه ، وإن قطعت يمينه أو شيء من جوارحه فعليه الأرش للإمام « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من الأرش هو حساب النسبة المذكور ، لا الأرش الاصطلاحي في باب الديات .
ثانيهما : روى مسمع كردين قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل كسر عظم ميّت ؟ فقال : حرمته ميّتاً أعظم من حرمته وهو حيّ « 3 » .
وقد عرفت « 4 » أنّ الأعظميّة والأشدّية لا دلالة لها على أكثريّة الدية ومثلها ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين الرجل والمرأة وإن كان بينهما الاختلاف في حال الحياة ، وكذا بين الصغير والكبير .
الثاني : أنّ هذه الدية لا تكون لورثة الميّت ، بل تكون لنفس الميّت ، والمحكي عن
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في صدر المسألة .
( 2 ) - الفقيه 4 : 118 / 407 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 272 / 1069 ؛ الاستبصار 4 : 297 / 1117 ؛ وسائل الشيعة 29 : 327 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 24 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 10 : 272 / 1068 ؛ الاستبصار 4 : 297 / 1116 ؛ وسائل الشيعة 29 : 329 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 25 ، الحديث 5 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 301 و 330 .