تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : إنّ الجنين أمرٌ مستقبل مرجوٌّ نفعه ، وهذا قد مضى وذهبت منفعته ، فلمّا مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المُثلَة له لا لغيره ؛ يُحَجّ بها عنه ، ويفعل بها أبواب الخير والبرّ من صدقة أو غيره ، قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسّله في الحفرة فسدر الرجل ممّا يحفر ، فدير به فمالَت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقّه فما عليه ؟ فقال : إذا كان هكذا فهو خطأ كفاّرته عتق رقبة ، أو صيام شهرين ( متتابعين ) ، أو صدقة على ستّين مسكيناً مدّ لكلّ مسكين بمدّ النبيّ صلى الله عليه وآله « 1 » . وهذه الرواية رواها المشايخ الثلاثة مسندة أو مرسلة مع اختلافٍ بينهم . وكذا يدلّ على ما ذكر مرسلة محمّد بن الصباح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : أنّ المنصور سأله عن رجل قطع رأس رجل بعد موته ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : عليه مائة دينار ، فقيل : كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : في النطفة عشرون ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي العظم عشرون ، وفي اللحم عشرون ، ثمّ أنشأناه خلقاً آخر ، وهذا هو ميّتاً بمنزلته قبل أن تنفخ فيه الروح في بطن امّه جنيناً . فسأله الدراهم لمَن هي ؟ لورثته ، أم لا ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ليس لورثته فيها شيء ، إنّما هذا شيء أتى إليه في بدنه بعد موته يُحَجّ بها عنه ، أو يتُصدّق بها عنه ، أو تصير في سبيل من سبيل الخير ، الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 349 / 4 ؛ المحاسن 2 : 16 / 1087 ؛ علل الشرائع : 543 / 1 ؛ الفقيه 4 : 117 / 404 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 273 - 274 / 1073 ؛ الاستبصار 4 : 298 / 1121 ؛ وسائل الشيعة 29 : 325 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 24 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 7 : 347 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 270 / 1065 ؛ الاستبصار 4 : 295 / 1113 ؛ وسائل الشيعة 29 : 325 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 24 ، الحديث 1 .