تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
مسألة 11 : في قطع رأس الميّت المسلم الحرّ مائة دينار ، وفي قطع جوارحه بحساب ديته ، وبهذه النسبة في سائر الجنايات عليه ، ففي قطع يده خمسون ديناراً ، وفي قطع يديه مائة ، وفي قطع إصبعه عشرة دنانير ، وكذا الحال في جراحه وشجاجه ، وهذه الدية ليست لورثته ، بل للميّت تُصرَف في وجوه الخير ، ويتساوى في الحكم الرجل والمرأة والصغير والكبير ، وهل يُؤدّى منها دَين الميّت ؟ الظاهر نعم 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أحكام : الأوّل : دية قطع رأس الميّت المسلم الحرّ ، وقطع بعض جوارحه ، أو الجناية عليه ، فالمشهور بين الأصحاب « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه : أنّ دية قطع الرأس مائة دينار « 2 » . ويدلّ عليه رواية الحسين بن خالد ، ( عن أبي الحسن عليه السلام ) قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ قطع رأس ميت ؟ فقال : إنّ اللَّه حرّم منه ميتاً كما حرّم منه حيّاً ، فمن فعل بميت فعلًا يكون في مثله اجتياح نفس الحيّ فعليه الدية ، فسألت عن ذلك أبا الحسن عليه السلام فقال : صدق أبو عبداللَّه عليه السلام ، هكذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قلت : فمن قطع رأس ميّت ، أو شقّ بطنه ، أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحيّ فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، ولكن ديته دية الجنين في بطن امّه قبل أن تلِج فيه الروح ، وذلك مائة دينار وهي لورثته ، ودية هذا هي له لا للورثة .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 9 : 429 ، مسألة 98 ؛ المهذّب البارع 5 : 384 - 385 ؛ غاية المرام 4 : 477 ؛ مسالك الأفهام 15 : 490 - 491 ؛ كشف اللثام 11 : 477 ؛ جواهر الكلام 43 : 384 . ( 2 ) - الانتصار : 542 ، مسألة 301 ؛ الخلاف 5 : 299 ، مسألة 137 ؛ غنية النزوع : 415 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 341 .