مسألة 10 : دية الجنين إن كان عمداً أو شبهه في مال الجاني ، وإن كان خطأً فعلى العاقلة إذا ولج فيه الروح ، وفي غيره تأمّل وإن كان الأقرب أنّها على العاقلة 1 .
شرح
1 - لا يوجد خلاف بيننا في أنّ دية الجنين إن كان عمداً أو شبه العمد في مال الجاني ، وإن كان خطأً فعلى العاقلة « 1 » . وعن العامّة وجوب دية الجنين مطلقاً على العاقلة بناءً منهم على عدم تحقّق العمد منه « 2 » ، وهو واضح الفساد .
وكيف كان ، فثبوت دية الخطأ على العاقلة في صورة ولوج الروح لا ينبغي الإشكال فيه بعد كونه من مصاديق القتل . وأمّا ثبوتها على العاقلة قبل ولوج الروح فمحلّ إشكال وتأمّل وإن استقرب ذلك الماتن قدس سره ، خصوصاً بعد عدم تحقّق القتل حقيقة إلّافي بعض الموارد ، وبعد كون الثبوت على العاقلة التي لا ارتباط لها بالجناية أصلًا على خلاف الاعتبار والقاعدة ، وبعد إطلاق النصوص الضمان على الجاني « 3 » ، فتدبّر . اللهُمَّ إلّاأن يكون الإجماع عليه كما استظهره صاحب الجواهر قدس سره « 4 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 383 ؛ وهو خيرة المبسوط 7 : 198 ؛ وشرائع الإسلام 4 : 284 ؛ وقواعد الأحكام 3 : 700 ؛ واللمعة الدمشقية : 187 ؛ والروضة البهيّة 10 : 295 ؛ وكشف اللثام 11 : 477 ؛ وغيرها .
( 2 ) - المغني ، ابن قدامة 9 : 544 ؛ الحاوي الكبير 16 : 222 - 223 ؛ المجموع 20 : 202 ؛ التهذيب في فقه الشافعي 7 : 211 ؛ روضة الطالبين 8 : 328 ؛ جامع الفقه 6 : 380 - 381 ؛ العزيز شرح الوجيز 10 : 525 ؛ البيان في مذهب الشافعي 11 : 502 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 402 وما بعدها .
( 4 ) - جواهر الكلام 43 : 383 .