مسألة 9 : لو خُفي على القوابل وأهل المعرفة كون الساقط مبدء نشوء إنسان ، فإن حصل بسقوطه نقص ففيه الحكومة ، ولو وردت على امّها جناية فديتها 1 .
شرح
1 - لا ينبغي الإشكال في أنّ ثبوت دية الجنين قبل ولوج الروح إنّما هو فيما إذا احرز أنّه مبدء نشوء إنسان ، فإن لم يخف على القوابل وأهل المعرفة ذلك فبها ، وإن خُفي واشتبه عليهنّ أيضاً فلا وجه للدية ؛ للأصل الذي يقتضي عدم ثبوت الدية ، وعدم كونه مبدء نشوء إنسان .
وحينئذٍ إن حصل بسقوطه - الذي احرز كونه عن ضرب الجاني ونحوه - نقص في الامّ ، غير موجب للدية فلا إشكال في أنّ فيه الحكومة ، وإن كان الجناية على الامّ موجبة لثبوت الدية فهي ثابتة .
قال صاحب الجواهر قدس سره : فلا يجب بضرب المرأة شيء غير القصاص على قول ، ودية الجنين ، إلّاأن تموت هي بالضرب ، أو يخرج شيئاً من جسدها ، أو يؤثّر أثراً يوجب أرشاً ، كإحالة اللون ؛ إذ قد عرفت أنّه لا شيء في الإيلام المجرّد سوى التعزير ، وخصوصاً الألم الحاصل عند الإسقاط إن حصل ؛ فإنّه لا يمكن اقتصاصه ، كما هو واضح « 1 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 377 ؛ وكذا في كشف اللثام 11 : 468 .