مسألة 4 : لو قتلت المرأة فمات ما في جوفها ، فدية المرأة كاملة ، ودية أخرى لموت ولدها ، فإن علم أنّه ذكر فديته ، أو الأنثى فديتها ، ولو اشتبه فنصف الديتين 1 .
شرح
1 - هذا هو المشهور بين الأصحاب « 1 » ، بل لا يوجد فيه خلاف إلّامن الحلّي « 2 » ، الذي أشار إلى قوله في الشرائع وقيل : مع الجهالة - أي عدم معلوميّة كون الولد ذكراً أو أنثى - يستخرج بالقرعة ؛ لأنّه مشكل ، وأشار إلى جوابه فيها بقوله : ولا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النقل المشهور « 3 » .
ومراده من النقل المشهور ما في كتاب ظريف من قول أمير المؤمنين عليه السلام : وإن قتلت امرأة وهي حبلى متمّ فلم يسقط ولدها ، ولم يعلم أذكرٌ هو أو أنثى ، ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها ، فديته نصفان : نصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى ، ودية المرأة كاملة بعد ذلك ، الحديث « 4 » .
ويدلّ عليه أيضاً رواية ابن مسكان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : دية الجنين خمسة أجزاء : خمس للنطفة عشرون ديناراً ، وللعلقة خمسان أربعون ديناراً ، وللمضغة ثلاثة أخماس ستّون ديناراً ، وللعظم أربعة أخماس ثمانون ديناراً ، وإذا تمّ الجنين كانت له مائة دينار ، فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكراً ، وإن كان أنثى فخمسمائة دينار ، وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 9 : 425 - 426 ، مسألة 94 ؛ إيضاح الفوائد 4 : 722 ؛ مسالك الأفهام 15 : 481 ؛ مفاتيحالشرائع 2 : 155 ؛ كشف اللثام 11 : 464 ؛ جواهر الكلام 43 : 373 ؛ وهو خيرة الفقهاء رضوان اللَّه عليهم ؛ من أراد فليراجع : مفتاح الكرامة 26 : 649 .
( 2 ) - السرائر 3 : 417 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 282 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 402 .