مسألة 3 : الأقوى أنّه ليس بين كلّ مرتبة ممّا تقدّم ذكره ، والمرتبة التي بعدها شيء ، فما قيل بينهما شيء بحساب ذلك غير مرضيّ 1 .
شرح
1 - القائل هو الشيخ في محكي النهاية ، وعبارته : الجنين أوّل ما يكون نطفة ، وفيه عشرون ديناراً ، ثمّ يصير علقة ، وفيه أربعون ديناراً ، وفيما بينهما بحساب ذلك ، ثمّ يصير مضغة ، وفيها ستّون ديناراً ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثمّ يصير عظماً ، وفيه ثمانون ديناراً ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثمّ يصير مكسوّاً عليه اللّحم خلقاً سويّاً شقّ له العين والاذنان والأنف قبل أن تلجه الروح ، وفيه مائة دينار ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثمّ تلجه الروح ، وفيه دية كاملة « 1 » .
وفسّره ابن إدريس بما حاصله : أنّ النطفة تمكث عشرين يوماً ثمّ تصير علقة ، وكذا ما بين العلقة والمضغة ، فيكون لكلّ يوم دينار « 2 » .
وأورد عليه المحقّق في الشرائع بقوله : ونحن نطالبه بصحّة ما ادّعاه الأوّل ، ثمّ نطالبه بالدلالة على أنّ تفسيره مراد .
على أنّ المروي في المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوماً ، وكذا بين العلقة والمضغة ، روى ذلك ، سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين عليهما السلام « 3 » ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » ، وأبو جرير القمّي عن موسى عليه السلام « 5 » .
وأمّا العشرون ، فلم نقف لها على رواية ، ولو سلّمنا المكث الذي ذكره ، من أين
هامش
( 1 ) - النهاية : 778 .
( 2 ) - السرائر 3 : 416 - 417 .
( 3 ) - سيأتي ذكرها في الصفحة الآتية .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 404 - 405 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 403 .