شرح
وتعليقها على الاستهلال الذي هو أوّل صوت الصبيّ بعد الولادة ، كما في بعض الروايات المتقدّمة ، بل الحكم بثبوت مائة دينار حتّى يستهلّ ، مخالف لسائر الروايات التي وقع فيها التصريح بأنّ ثبوت الدية الكاملة إنّما هو إذا أنشئ فيه الروح .
بل ربما يقال بثبوت الدية الكاملة قبل ولوج الروح أيضاً كالعمّاني « 1 » ؛ نظراً إلى صحيحة أبي عبيدة ، عن الصادق ، أو عن أبيه عليهما السلام : في امرأة شربت دواءً ( عمداً خ ل ) وهي حامل لتطرح ولدها ( على رواية الفقيه ) ولم يعلم بذلك زوجها ، فألقت ولدها ، قال : إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، قال : وإن كان جنيناً علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين ديناراً ، أو غرّة تسلّمها إلى أبيه ، قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال : لا ؛ لأنّها قتلته « 2 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، المشتملة على قوله عليه السلام : إذا كان عظماً شقّ له السمع والبصر ورتّبت جوارحه ، فإذا كان كذلك فإنّ فيه الدية كاملة « 3 » .
فإن مقتضى إطلاقهما ثبوت الدية الكاملة حتّى قبل ولوج الروح ، لكنّهما قابلان
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 420 ، مسألة 90 .
( 2 ) - الاستبصار 4 : 301 / 1130 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 287 / 1113 ؛ وسائل الشيعة 26 : 32 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 8 ، الحديث 1 ؛ وعن الكافي 7 : 141 / 6 ؛ وتهذيب الأحكام 9 : 379 / 1356 ؛ والفقيه 4 : 233 / 746 نحوها .
( 3 ) - الكافي 7 : 345 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 283 / 1103 ؛ وسائل الشيعة 29 : 314 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 19 ، الحديث 4 .