شرح
كان ولدها أم أنثى ، فدية الولد نصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى ، وديتها كاملة « 1 » .
ومنها : رواية سليمان بن صالح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في النطفة عشرون ديناراً ، وفي العلقة أربعون ديناراً ، وفي المضغة ستّون ديناراً ، وفي العظم ثمانون ديناراً ، فإذا كُسيَ اللحم فمائة دينار ، ثمّ هي ديته ، حتّى يستهلّ فإذا استهلّ فالدية كاملة « 2 » .
ومنها : رواية أبي جرير القمّي قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة ما فيها من الدية ؟ وما في العلقة ؟ وما في المضغة ؟ وما في المخلّقة ؟ وما يقرّ في الأرحام ؟ فقال :
إنّه يخلق في بطن امّه خلقاً من بعد خلق يكون نطفة أربعين يوماً ، ثمّ تكون علقة أربعين يوماً ، ثمّ مضغة أربعين يوماً ، ففي النطفة أربعون ديناراً ، وفي العلقة ستّون ديناراً ، وفي المضغة ثمانون ديناراً ، فإذا اكتسى العظام لحماً ففيه مائة دينار ، قال اللَّه عزّوجلّ : « ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ » « 3 » ، فإن كان ذكراً ففيه الدية ، وإن كانت أنثى ففيها ديتها « 4 » .
وذكر صاحب الوسائل بعد نقلها : هذا محمول على زيادة خلقه النطفة إلى أن تبلغ علقة ، وزيادة العلقة إلى أن تبلغ المضغة ، وزيادة المضغة إلى أن تبلغ العظم .
ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال في ثبوت الدية الكاملة بعد ولوج الروح فيه ؛ وهو الذي يُشير إليه قوله تعالى : « ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ » ،
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 343 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 281 / 1099 ؛ وفي الاستبصار 4 : 299 / 1123 ذيلها ؛ وسائل الشيعة 29 : 229 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 7 : 345 / 9 ؛ الفقيه 4 : 108 / 364 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 281 / 1100 ؛ وسائل الشيعة 29 : 313 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 19 ، الحديث 3 .
( 3 ) - المؤمنون ( 23 ) : 14 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 10 : 282 / 1102 ؛ وسائل الشيعة 29 : 317 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 19 ، الحديث 9 .