تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مسألة 10 : من لا وليّ له فالحاكم وليّه في هذا الزمان ، فلو قتل خطأً أو شبيه عمد فله استيفاؤه ، فهل له العفو ؟ وجهان ، الأحوط عدمه 1 .
شرح
1 - لا إشكال بل ولا خلاف في أنّ من لا وليّ له فالولي له هو الإمام عليه السلام مع حضوره « 1 » ، وفي هذا الزمان الذي هو زمن الغيبة وعدم الحضور فالوليّ هو الحاكم ، ويقوم مقام وليّ المقتول في القصاص في قتل العمد واستيفاء الدية في قتلَي شبيه العمد والخطأ . وقد وردت في هذا المجال صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مسلم قتل رجلًا مسلماً ( عمداً ) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلّا أولياء من أهل الذمّة من قرابته ، فقال : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمَن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية . فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره ، فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ؛ لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام ، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ؛ قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ قال فقال : إنّما هو حقّ جميع المسلمين ، وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو . قال صاحب الوسائل : ورواه في العلل عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد وعبداللَّه ابني محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب مثله ، إلّاأنّه أسقط حكم العفو من الإمام « 2 » .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 10 : 496 ؛ رياض المسائل 14 : 327 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 472 ؛ جواهر الكلام 43 : 355 . ( 2 ) - الكافي 7 : 359 / 1 ؛ الفقيه 4 : 79 / 248 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 178 / 697 ؛ علل الشرائع : 581 / 15 ؛ وسائل الشيعة 29 : 124 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 60 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 399 | الشيخ فاضل اللنكراني