مسألة 9 : كلّ موضع يقال فيه بالأرش أو الحكومة فهما واحد ، والمراد أنّه يقوّم المجروح صحيحاً إن كان مملوكاً تارة ، ويقوّم مع الجناية أخرى وينسب إلى القيمة الأولى ، ويعرف التفاوت بينهما ، ويؤخذ من دية النفس بحسابه ، وقد قلنا : إنّه لو لم يكن تفاوت بحسب القيمة ، أو كان مع الجناية أزيد - كما لو قطع إصبعه الزائدة التي هي نقص ، وبقطعها تزيد القيمة - فلابدّ من الحكومة بمعنى آخر ؛ وهو حكم القاضي بالتصالح ، ومع عدمه بما يراه من التعزير وغيره حسماً للنزاع 1 .
شرح
1 - الأرش والحكومة إصطلاحاً بمعنى واحد مذكور في المتن ، خلافاً لبعض العامّة « 1 » ، من جهة اعتبار أخذ التفاوت عنده من دية العضو لا النفس ، فالحكومة بمعنى الأرش في إحدى الشفتين ؛ مثلًا أن يقوّم لو كان عبداً بالقيمتين ، فإن نقص عشر القيمة مثلًا كان للمجني عليه عشر الدية عندنا لا عشر نصفها ، كما عن بعضهم .
وقد مرّ « 2 » إمكان الوصول إلى قيمة العبد في زماننا هذا وإن كان وجود العبد في غاية القلّة ؛ لأنّ الإسلام حيث إنّه كامل الأديان الإلهيّة وآخرها ، فتح أبواباً لحصول الحرّية والانعتاق في باب الكفّارات والمستحبّات الأكيدة ، كالعتق والتدبير ، ومن جهة الاستيلاد والمكاتبة وغيرهما « 3 » ، لكن أصل وجود العبد باق وإن كان قليلًا ، ولذا يمكن الوصول إلى القيمتين صحيحاً ومعيباً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - روضة الطالبين 8 : 263 ؛ العزيز شرح الوجيز 10 : 348 ؛ الحاوي الكبير 16 : 111 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 149 - 150 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 23 : 115 ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، أبواب التدبير ، الباب 1 ؛ و 137 ، أبوابالمكاتبة ، الباب 1 ؛ و 169 ، أبواب الاستيلاد ، الباب 1 .