شرح
للمتلاحمة ؛ بأن يقال : الحارصة : التي لا تُدمى ، والدامية : التي تُدمى ، من غير دخول في اللحم ، والباضعة : التي مع ذلك تدخل في اللحم قليلًا ، والمتلاحمة : التي تدخل في اللحم كثيراً ، كما أنّه يمكن القول باتّحاد الأوّلين مع اتّحاد الباضعة المتلاحمة « 1 » .
وكيف كان ، ففي جملة من الروايات ، أنّ في الباضعة ثلاثاً من الإبل « 2 » .
لكن في رواية السكوني المتقدّمة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قضى في الباضعة بعيرين ، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة ، الحديث .
وكذا في رواية مسمع المتقدّمة الدالّة على قضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك ؛ أي في الباضعة بعيرين ، والمتلاحمة ثلاثة أبعرة ، ولعلّ الجمع يقتضي أن يقال بأنّ الباضعة فردان : أحدهما يساوي الدامية ، والآخر يساوي المتلاحمة ، وربما كان في رواية المنصور إشارة إلى ذلك ، فتدبّر .
والرابع : السمحاق ؛ وهي التي تبلغ السمحاقة ؛ وهي جلدة مغشية للعظم . وما عن الكليني من أنّها التي تبلغ العظم فيه مسامحة واضحة ؛ لنصّه على أنّ السمحاق جلدة رقيقة على العظم « 3 » ، والنصوص الكثيرة تدلّ على أنّ في السمحاق أربع من الإبل « 4 » ، ولكن في ما أرسله أبو علي عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنّ فيها حقّة وجذعة وابنة مخاض « 5 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 325 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 378 - 382 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب 2 ، الحديث 1 ، 4 ، 11 و 14 .
( 3 ) - الكافي 7 : 329 ، باب تفسير الجراحات .
( 4 ) - وسائل الشيعة 29 : 379 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب 2 .
( 5 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 411 ، مسألة 84 .