شرح
هذا ، ولكن المنساق المناسب لترتّبها على الحارصة المتقدّمة أنّها التي يخرج منها الدم مطلقاً وإن كان الغالب حصول السيلان ، وفي رواية منصور المتقدّمة إنّ فيها - أي في الدامية - بعيرين « 1 » ، وقد عرفت انجبار ضعفها على تقديره بالشهرة .
لكن في رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قضى في الدامية بعيراً « 2 » .
وكذا في رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام - إلى أن قال : - وفي الدامية بعيراً ، الحديث « 3 » .
والترجيح مع رواية منصور ؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة ، التي هي أوّل المرجّحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة ، والتحقيق في محلّه « 4 » .
والثالث : المتلاحمة ؛ وهي التي تدخل في اللحم كثيراً ولكن لا تبلغ السمحاقة ، وتتلاحم ؛ أي تلتئم سريعاً ، وقد عبّر عنها في رواية منصور المتقدّمة بالباضعة .
وذكر المحقّق في الشرائع أنّ من قال : الدامية غير الحارصة ، فالباضعة والمتلاحمة واحدة ، ومن قال : الدامية والحارصة واحدة ، فالباضعة غير المتلاحمة « 5 » .
وإن ناقش فيه صاحب الجواهر بإمكان القول بالأوّل ، ومغايرة الباضعة
هامش
( 1 ) - كما في المقنعة : 765 ؛ والانتصار : 548 ؛ ومسائل الناصريات : 391 ، المسألة الخامسة ؛ والمراسم : 247 ؛ والسرائر 3 : 409 ؛ وقال في مفتاح الكرامة 26 : 567 : « والرواية منجبرة بالشهرة في المتقدّمين » .
( 2 ) - الكافي 7 : 327 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 290 / 1127 ؛ وسائل الشيعة 29 : 380 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب 2 ، الحديث 8 .
( 3 ) - الكافي 7 : 326 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 290 / 1126 ؛ وسائل الشيعة 29 : 380 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 66 و 168 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 275 .