شرح
وعن الأزهري : أصل الحرص : القشر ، وبه سمّيت الشجّة حارصة ، وقيل :
للشرِه حريص ؛ لأنّه يقشر بحرصه وجوه الناس يسألهم « 1 » .
وفي محكي كشف اللثام : في أكثر الكتب أنّها التي تشقّ الجلد من قولهم : حرص القصّار الثوب إذا شقّه « 2 » ، وفي المحكم : هي التي تحرص الجلد ، أي تشقّه قليلًا « 3 » ؛ يقال : حرص رأسه بفتح الراء يحرصه بكسرها حرصاً بإسكانها ؛ أي شقّ وقشر جلده ، ويظهر منه كون الشقّ والقشر بمعنى واحد .
وقد عرفت « 4 » أنّ الميداني في السامي فرّق بينهما ، وسمّى التي تقشر القاشرة ، والتي تشقّ الحارصة . والثعالبي في فقه اللغة لم يذكر الحارصة ، وإنّما جعل أوّل الشجاج القاشرة « 5 » . انتهى ما في محكي كشف اللثام « 6 » .
والظاهر اعتبار قيد عدم الإدماء في الحارصة وإن كانت لها أفراد مختلفة .
والمشهور « 7 » ، بل لم يوجد فيه خلاف - إلّاما يحكى عن الإسكافي - أنّ فيها بعيراً « 8 » ، ويحكى عنه أنّ فيها نصف بعير « 9 » .
هامش
( 1 ) - معجم تهذيب اللغة 1 : 786 .
( 2 ) - معجم مقاييس اللغة 2 : 40 ؛ منتهى الأرب 1 : 237 ؛ الصحاح 1 : 811 ؛ لسان العرب 2 : 61 ؛ المصباحالمنير 1 : 130 ؛ المعجم الوسيط : 167 .
( 3 ) - المحكم والمحيط الأعظم : 1 ، الجزء 3 : 104 - 105 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 369 .
( 5 ) - فقه اللغة وسرّ العربية : 216 .
( 6 ) - كشف اللثام 11 : 427 - 428 .
( 7 ) - مختلف الشيعة 9 : 412 ، مسألة 84 ؛ المهذّب البارع 5 : 364 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 448 ؛ كشفاللثام 11 : 428 ؛ جواهر الكلام 43 : 320 ؛ وفي مسالك الأفهام 15 : 454 ؛ ورياض المسائل 14 : 309 على الأشهر ؛ وفي الانتصار : 548 - 549 ، مسألة 308 عليه الإجماع .
( 8 ) - كما في جواهر الكلام 43 : 320 .
( 9 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 413 ، مسألة 84 .