مسألة 5 : لو اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه 1 .
مسألة 6 : لو ادّعى ذهاب بصره وعينه قائمة ولم يكن بيّنة من أهل الخبرة أحلفه الحاكم القسامة وقضى له 2 .
شرح
1 - لأنّ الأصل عدم العود المطابق لقول المجنيّ عليه ، ومورد الصحيحة صورة عدم علم الجاني بصدق المجنيّ عليه وكذبه ، ولكن الظاهر الحاجة إلى اليمين لا مجرّد الأخذ بقوله ، كما يأتي في المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
2 - لو ادّعى المجنيّ عليه ذهاب بصره وعينه قائمة ولا تكون هناك بيّنة من أهل الخبرة ، حلف المجنيّ عليه القسامة وقُضي له « 1 » ، ويدلّ عليه ما في كتاب ظريف ، وما عرضه يونس على الرضا عليه السلام ، المرويّ في الصحيح وغيره ، وفيهما : أنّ القسامة مع ذلك من السّتة الأجزاء على قدر ما أصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان .
وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة كلّها في الجروح ، وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضُوعفت عليه الأيمان ؛ إن كان سدس بصره حلف مرّة واحدة ، وإن كان ثلث بصره حلف مرّتين ، وإن كان أكثر على هذا الحساب ، وإنّما القسامة على مبلغ
هامش
( 1 ) - كما في شرائع الإسلام 4 : 273 ؛ وتحرير الأحكام 5 : 610 ؛ وقواعد الأحكام 3 : 686 ؛ والروضة البهيّة 10 : 257 ؛ ومفتاح الكرامة 26 : 527 ؛ وغيرها .