مسألة 4 : لو شهد أهل الخبرة بعدم فساد القوّة السامعة ، لكن وقع في الطريق نقص حجبها عن السماع ، فالظاهر ثبوت الدية لا الحكومة ، وإن ذهب بسمع الصبيّ فتعطّل نطقه ، فالظاهر بالنسبة إلى تعطّل النطق الحكومة مضافاً إلى الدية 1 .
شرح
1 - لو حكم أهل الخبرة ببقاء القوّة السامعة وعدم فسادها ، لكنّه وقع في الطريق ما حجبها عن السماع ، ففيه احتمالان :
أحدهما : الدية كما استظهرها في المتن ؛ نظراً إلى مساواة تعطيل المنفعة لزوالها في المعنى ، بل لأجل شمول عنوان الزوال له لغةً .
ثانيهما : الحكومة ؛ لأنّ المفروض بقاء القوّة السامعة وعدم زوالها ، خصوصاً لو كان موقّتاً ، ولو تحقّق التعطّل فهو كشلل العضو الذي لا يكون فيه الدية الكاملة .
هذا ، ولكن الظاهر هو الأوّل « 1 » .
وكيف كان ، فلو ذهب بسمع الصبيّ فتعطّل نطقه ، فلا إشكال في ثبوت الدية بالإضافة إلى الذهاب بسمع الصبي ؛ لأنّه لا فرق في هذه الجهة بين الصبي وغيره .
وأمّا تعطّل نطقه مع كون الصبي يتأخّر نطقه ، فإن قلنا بأنّه كالزوال ، فعليه دية بالإضافة إليه ، وإلّا فالحكومة ، وهو الذي استظهره في المتن ، ولعلّه الظاهر « 2 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - كما في إرشاد الأذهان 2 : 242 ؛ وقواعد الأحكام 3 : 684 ؛ وتحرير الأحكام 5 : 608 / 7259 ؛ ومجمع الفائدة والبرهان 14 : 430 ؛ ومفتاح الكرامة 26 : 522 ؛ وقد احتمل في التحرير وإيضاح الفوائد : 706 ؛ الحكومة .
( 2 ) - وكذا في مفتاح الكرامة 26 : 523 .