مسألة 6 : لو ادّعى نقص سمع إحداهما قيسَ إلى الأخرى ، وتلزم الدية بحساب التفاوت ، وطريق المقايسة : أن تسدّ الناقصة سدّاً شديداً ، وتطلق الصحيحة ويُضرب له بالجرس مثلًا حيال وجهه ، ويُقال له : اسمع ، فإذا خفي الصوت عليه علّم مكانه ، ثمّ يضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه فيعلّم مكانه ، فإن تساوى المسافتان فهو صادق وإلّا كاذب .
والأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين واليسار أيضاً ، ثمّ تسدّ الصحيحة سدّاً جيّداً ، وتطلق الناقصة فيضرب بالجرس من قدّامه ، ثمّ يعلّم حيث يخفى الصوت يصنع بها كما صنع باذُنه الصحيحة أوّلًا ، ثمّ يُقاس بين الصحيحة والمعتلّة ، فيعطى الأرش بحسابه ، ولابدّ في ذلك من توخّي سكون الهواء ، ولا يقاس مع هبوب الرِّياح ، وكذا يقاس في المواضع المعتدلة 1 .
شرح
1 - الأصل في هذه المسألة رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجلٍ وُجئ في اذنه فادّعى أنّ إحدى اذنيه نقص من سمعها شيء ، قال : تُسدّ التي ضُرِبَت سدّاً شديداً وتُفتح الصحيحة ، فيُضرب له بالجرس ويُقال له : اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه ، ثمّ يضرب به من خلفه ويقال له : اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه ، ثمّ يقاس ما بينهما ، فإن كان سواء علم أنّه قد صدق ، ثمّ يؤخذ به عن يمينه فيضرب به حتّى يخفى عليه الصوت .
ثمّ يعلّم مكانه ، ثمّ يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتّى يخفى عليه الصوت ، ثمّ يعلّم مكانه ، ثمّ يقاس ما بينهما ، فإن كان سواء علم أنّه قد صدق ، قال : ثمّ تفتح اذنه المعتلّة وتسدّ الأخرى سدّاً جيّداً ، ثمّ يضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع أوّل مرّة باذنه الصحيحة ، ثمّ يقاس فضل ما بين