تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
مسألة 2 : لو علم عدم عود السّمع ، أو شهد أهل الخبرة بذلك استقرّ الدية ، وإن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدّة متعارفة يتوقّع انقضاؤها ، فإن لم يعد استقرّت ، ولو عاد قبل أخذ الدية فالأرش ، وإن عاد بعده فالأقوى أنّه لا يرتجع ، ولو مات قبل أخذها فالأقرب الدية 1 .
شرح
1 - لا إشكال في استقرار الدية لو علم عدم عود السمع ، أو شهد أهل الخبرة بذلك ، أو غير أهل الخبرة مع التعدّد والعدالة حتماً ؛ لاحتمال عدم اعتبارهما في أهل الخبرة دون غيرهم ، وإن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدّة متعارفة وزمان متعيّن توقّعنا انقضاءها ، فإن لم يعد فلا إشكال أيضاً في استقرار الدية ، وإن عاد ولم يأخذ الدية فالأرش . وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل ضرب رجلًا في اذنه بعظم فادّعى أنّه لا يسمع ، قال : يترصّد ويستغفل وينتظر به سنة ، فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنّه يسمع ، وإلّا حلّفه وأعطاه الدية ؛ قيل : يا أمير المؤمنين عليه السلام فإن عثر عليه بعد ذلك أنّه يسمع ؟ قال : إن كان اللَّه ردّ عليه سمعه لم أرَ عليه شيئاً « 1 » . ولكن موردها صورة رجاء عدم السماع ، مع أنّه ربما لا يكون أهل الخبرة مؤمّلين العود بعد مضيّ سنة ، بل أقلّ منه ، وقوله عليه السلام : « لم أر عليه شيئاً » ظاهر في صورة عدم إعطاء الدية بوجه . وعليه : فلو كان العود بعد أخذ الدية فلا مجال للارتجاع ، خصوصاً مع كونه تعالى هو الذي ردّ عليه سمعه ، كما أنّه لا مجال لارتجاع الأرش بعد كون العود بعد أخذه .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 322 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 264 / 1044 ؛ وسائل الشيعة 29 : 362 ، كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، الباب 3 ، الحديث 1 .