مسألة 4 : لو اختلف الجاني ووليّ المجني عليه في ذهاب العقل أو نقصانه ، فالمرجع أهل الخبرة من الأطبّاء ، ويعتبر التعدّد والعدالة على الأحوط ، ويمكن اختباره في حال خلوته وغفلته ، فإن ثبت اختلاله فهو ، وإن لم يتّضح - لا من أهل الخبرة لاختلافهم مثلًا ولا من الاختبار - فالقول قول الجاني مع اليمين 1 .
شرح
1 - في صورة الاختلاف يكون المرجع أهل الخبرة ؛ وهم الأطبّاء ، خصوصاً في زماننا هذا مع تكامل علم الطبّ وتكاثر الأجهزة وآلاته وإمكاناته ، ولكن مع ذلك يكون مقتضى الاحتياط اعتبار شروط البيّنة من التعدّد والعدالة ، ويمكن الاختبار في حال الخلوات وفي حال الغفلة ، والملاك كما في الرواية الصحيحة المتقدّمة « 1 » هو : أنّه لا يعقل أوقات الصلاة ولا ما قال وما قيل فيه .
وعلى فرض عدم الثبوت ، لا من طريق أهل الخبرة لعدمهم ، أو وجود الاختلاف فيهم ، أو عدم وجود شروط البيّنة احتياطاً ، ولا من الاختبار ، فلا مجال حينئذٍ للقول بأنّه يجب على المدّعي إقامة البيّنة ، بل القول قوله بضميمة اليمين ، كما ذكر في كتاب القضاء « 2 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 324 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 24 : 141 - 142 .