مسألة 5 : لو كانت المرأة مكرهة من غير زوجها فلها مهر المثل مع الدية ، ولو كانت مطاوعة فلها الدية دون المهر ، ولو كانت المكرهة بكراً هل يجب لها أرش البكارة زائداً على المهر والدية ؟ فيه تردّد ، والأحوط ذلك 1 .
شرح
1 - قد تقدّم في كتاب النكاح أنّه لو كانت المرأة مكرهة من غير زوجها ، فلها مضافاً إلى دية الإفضاء مهر المثل ، بخلاف ما لو كانت مطاوعة ، فلها الدية فقط من دون مهر المثل « 1 » ، هذا إذا كانت ثيّباً .
وأمّا إذا كانت المكرهة بكراً ، فهل لها زائداً على المهر والدية أرش البكارة ؟ قال المحقّق في الشرائع بعد الترديد في المسألة : والأشبه وجوبه « 2 » ، بل عن المبسوط أنّه مذهبنا « 3 » ؛ والوجه فيه أصالة تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب .
ولكن ذكر صاحب الجوهر قدس سره أنّه قد يقوى دخوله في المهر الذي اعتبر البكارة فيه ؛ للأصل بعد خلوّ النصوص الواردة في مقام البيان عنه ، بل ظاهر اقتصارها على غيره عدمه .
ولقول الصادق عليه السلام لعبد اللَّه بن سنان المتقدّم « 4 » في دية الشَّعر : إنّ شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملًا « 5 » .
هذا ، ولكن لم يعلم أنّ المهر في الرواية قد استعمل في المهر المقابل للدية ، فالحكم في المقام إنّما هو على نحو الاحتياط لا الفتوى ، كما في المتن .
هامش
( 1 ) - وقال في تفصيل الشريعة 22 : 29 : « السادس : الدية ، وقد وقع التعرّض لها مفصّلًا في كتاب الديات ، الذي شرحناه قبيل هذا ، فراجع » .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 270 .
( 3 ) - المبسوط 7 : 150 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 154 - 155 .
( 5 ) - جواهر الكلام 43 : 276 .