مسألة 4 : في إفضاء المرأة ديتها كاملة ؛ وهو : أن يجعل مسلكي البول والحيض واحداً ، وكذا لو جعل مسلكي الحيض والغائط واحداً ، على الأحوط في هذه الصورة ، من غير فرق بين الأجنبي والزوج ، إلّافي صورة واحدة ؛ وهي : ما إذا كان ذلك من الزوج بالوطء بعد البلوغ . وأمّا قبل البلوغ ، فعليه ديتها مع مهرها 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين .
الأوّل : معنى الإفضاء ؛ وهي جعل مسلكي البول والحيض واحداً ، ويحتمل أن يكون معناه إذا جعل مسلكي الحيض والغائط واحداً ، كما قد يتحقّق نادراً ، والأوّل مشهور « 1 » نقلًا وتحصيلًا ، بل قد يظهر من محكي الخلاف الإجماع عليه « 2 » .
والثاني لابن سعيد « 3 » ، وهو محتمل القواعد أو ظاهرها « 4 » ، ولعلّه مشهور عندهم ، وقد صرّح غير واحد من أصحابنا باستبعاد وقوعه ، لبُعد ما بين المسلكين وقوّته « 5 » ، ولذا حكي عن المبسوط بأنّ هذا غلط ؛ لأنّ ما بينهما حاجز عريض قويّ « 6 » .
أقول : استبعاد وقوع الإفضاء بالمعنى الثاني يوجب الاطمئنان بكون الموضوع للحكم في النصوص والفتاوى هو الأمر الأوّل ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 5 : 347 ؛ جامع المقاصد 12 : 331 ؛ رياض المسائل 10 : 83 ؛ جواهر الكلام 29 : 419 .
( 2 ) - الخلاف 4 : 395 ، مسألة 41 .
( 3 ) - الجامع للشرائع : 462 ؛ وكذا المحقّق في المختصر النافع : 468 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 3 : 683 .
( 5 ) - قواعد الأحكام 3 : 683 ؛ المهذّب البارع 5 : 347 ؛ إيضاح الفوائد 3 : 77 ؛ جامع المقاصد 12 : 331 ؛ مسالك الأفهام 7 : 68 ؛ كشف اللثام 11 : 402 ؛ رياض المسائل 14 : 287 .
( 6 ) - المبسوط 7 : 149 .