شرح
والمراد بالمثقال هو الشرعي لا الصيرفي الذي يكون الأوّل ثلاثة أرباع منه ، ولكن لابدّ من أن يكون مسكوكاً ؛ لأنّ التعبير بالدينار يدلّ عليه .
وأمّا السادس : فهو عشرة آلاف درهم ، وقد عرفت « 1 » أنّ بعض الروايات يدلّ على أنّه اثنا عشر ألف درهم ، كما في خبري عبداللَّه بن سنان وعبيد اللَّه ابن زرارة ، قال الأوّل : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في حديث : فإن رضوا بالدية وأحبّ ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفاً ، أو ألف دينار ، أو مائة من الإبل « 2 » .
وروى الثاني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الدية ألف دينار ، أو اثنا عشر ألف درهم ، أو مائة من الإبل ، وقال : إذا ضربت الرجل بحديدة فذلك العمد « 3 » .
ولكن الروايتين لا عامل بهما أصلًا ، ومحمولتان على التقيّة ، أو على ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ، وأحمد بن محمّد بن عيسى معاً ، أنّه روى أصحابنا أنّ ذلك من وزن ستّة .
قال : وإذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف « 4 » .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : أنّ الأمور الستّة وإن لم يكن جميعها مذكوراً ولو في رواية واحدة ، إلّاأنّ المستفاد من مجموع النصوص والكلمات ذلك ، بل ليس في شيء منها التعرّض لعدد
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه فيما سبق في هذا الكتاب .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 10 : 159 / 638 ؛ الاستبصار 4 : 261 / 980 ؛ وسائل الشيعة 29 : 196 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 10 : 159 / 639 ؛ الاستبصار 4 : 261 / 981 ؛ وفيهما : عبيد بن زرارة ؛ وسائل الشيعة 29 : 197 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 10 : 162 / 645 ؛ الاستبصار 4 : 261 / 982 ؛ وسائل الشيعة 29 : 197 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 1 ، الحديث 11 .