شرح
اثنا عشر ألف درهم إلى عشرة آلاف .
الرابع : أنّ التخيير بين الأمور الستّة التي تكون مختلفة القيمة لا مانع من تصويره . وعليه : فيرتفع الاستشكال فيه من بعض معاصرينا « 1 » ؛ والوجه في تصويره - مع الالتزام بكون جميعها من الأصول ، لا أن يكون بعضها منها وبعضها قائماً مقامه - : أنّ الإسلام بما أنّه دين عالمي من ناحية ، ودين أبدي من ناحية أخرى ، فقد راعى جميع الطوائف في جميع الأزمنة .
ومن ناحية ثالثة ، مع اهتمامه بحفظ النفس حتّى جعل بعضهم « 2 » حفظها من أوجب الواجبات ، فقد جعل الأمور الستّة دية النفس بنحو التخيير للقاتل الجاني ، ومع ذلك فيمكن أن يختار الجاني ما هو الأسهل عنده وإن كان أغلى قيمة من غيره ، فالتخيير له يرجع إلى التسهيل ، كما هو امتياز دين الإسلام على غيره من الأديان ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - فقه الديات : 79 - 80 .
( 2 ) - لم نعثر عليه عاجلًا .