شرح
حلّة قد ائتزر بإحداهما وارتدى بالأخرى ، فهذان ثوبان ، وبعث عمر إلى معاذ بن عفراء بحلّة فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم ، ثمّ قال : إنّ رجلًا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لَغَبِينُ الرأي « 1 » .
وأمّا التقييد ببرود اليمن « 2 » أو بأبرادها « 3 » ، فلم يرد عليه دليل معتبر ، والاقتصار عليها إنّما هو من باب القدر المتيقّن ، وإلّا فكلمات أهل اللغة تقتضي بعضها الأعمّ .
وأمّا إلحاق نجران باليمن ، كما عرفت « 4 » في كلام السرائر ، فلا شاهد له أصلًا .
وأمّا الخامس : فهو ألف دينار ، والمراد من الدينار مثقال من الذهب خالص ، وفي بعض الروايات التعبير به مكان الدينار ، كما في موثّقة أبي بصير في حديث قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الدية ؟ فقال : دية المسلم عشرة آلاف من الفضّة ، وألف مثقال من الذهب ، وألف من الشاة على أسنانها أثلاثاً ، ومِن الإبل مائة على أسنانها ، ومن البقر مائتان « 5 » .
واستظهر صاحب الجواهر قدس سره أنّ المراد منها الإشارة إلى ما في غيره من النصوص من الدينار « 6 » المعروف ، ووزنه أنّه مثقال ، لا أنّ المراد كفاية ألف مثقال وإن لم تكن مسكوكة ، إلّابناءً على إجزاء ذلك عنها « 7 » .
هامش
( 1 ) - معجم تهذيب اللغة 1 : 907 ؛ لسان العرب 2 : 144 .
( 2 ) - مثل السرائر 3 : 323 ؛ وقواعد الأحكام 3 : 666 ؛ واللمعة الدمشقية : 182 ، وغيرها ؛ وقد تقدّم عن شرائعالإسلام في الصفحة 15 ؛ وعن أبي عبيد في الصفحة 20 .
( 3 ) - انظر : شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 18 : 262 ؛ مباني تكملة المنهاج 2 : 234 ، مسألة 204 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 18 .
( 5 ) - الكافي 7 : 281 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 158 / 633 ؛ الاستبصار 4 : 258 / 973 ؛ وسائل الشيعة 29 : 194 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 29 : 193 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 1 .
( 7 ) - جواهر الكلام 43 : 11 .