شرح
الهدى عليهم السلام « 1 » ، ولكن هذا الدليل على فرض صحّته إنّما يثبت أفضليّة السفلى من العليا ، ولا يثبت المدّعى بوجه ، كما لا يخفى . ويدلّ على القول الثاني روايات :
منها : رواية أبي جميلة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في الشفة السفلى ستّة آلاف درهم ، وفي العليا أربعة آلاف ؛ لأنّ السفلى تُمسك الماء . رواها المشايخ الثلاث بإسنادهم « 2 » .
وفي الوافي بعد أن ذكر خبر أبي جميلة قال : وتأتي رواية أخرى في هذا المعنى ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام فضّل السفلى ؛ لأنّها تمسك الماء والطعام مع الأسنان « 3 » ، « 4 » .
وذكر المحقّق في الشرائع : وفي أبي جميلة ضعف « 5 » .
وأمّا قول ابن بابويه ، ففي الشرائع : وهو مأثور عن ظريف أيضاً « 6 » ، ولم يذهب إليه أحد من أصحابنا غير أبي علي « 7 » ، ولكنّه مع ندوره يلزم الزيادة على أصل الدية ، وهو خلاف النصّ والفتوى ، على أنّ في الشفتين الدية ، إلّاأن يختصّ بما إذا جنى عليهما المتّحد دفعة دون المتعدّد .
وأمّا قول ابن أبي عقيل بتساوي الشفتين في الدية ، فمستنده الضابطة الكليّة التي
هامش
( 1 ) - المقنعة : 755 .
( 2 ) - الكافي 7 : 312 / 5 ؛ الفقيه 4 : 99 / 330 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 246 / 974 ؛ الاستبصار 4 : 288 / 1086 ؛ وسائل الشيعة 29 : 294 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوافي 16 : 692 - 693 / 15982 .
( 4 ) - الفقيه 4 : 58 / 194 ؛ وسائل الشيعة 29 : 294 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 5 ، الحديث 1 ؛ الوافي 16 : 787 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 264 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 4 : 264 .
( 7 ) - حكاه عنه في مختلف الشيعة 9 : 379 ، مسألة 62 .