الخامس : الشفتان
مسألة 1 : في الشفتين الدية كاملة ، وفي كلّ واحدة منهما النصف على الأقوى . والأحوط في السفلى ستّمائة دينار ، وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها طولًا وعرضاً 1 .
شرح
1 - لا إشكال ولا خلاف « 1 » بل إجماعاً - كما في الشرائع « 2 » - في أنّ دية الشفتين إذا كانت الجناية من واحد الدية التامّة الكاملة ، لكن في تقدير دية كلّ واحدة لو قطعها المتعدّد مثلًا خلاف ، اختار المفيد وتبعه تلميذه الشيخ الطوسي في المبسوط ، أنّ في العليا الثلث ، وفي السفلى الثلثان « 3 » ، وقال في الخلاف : في العليا أربعمائة دينار ، وفي السفلى ستمائة دينار « 4 » ، وقال ابن بابويه : في العليا نصف الدية ، وفي السفلى الثلثان « 5 » ، وقال المحقّق بعد نقله : وهو نادر ، وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها ، وقال ابن أبي عقيل : هما سواء في الدية ، إلى قوله : وهذا حسن « 6 » .
ويدلّ على القول الأوّل كما ذكره المفيد أنّها ؛ - أي السفلى - تُمسك الطعام والشراب ، وشينها أقبح من شين العليا ، قال : وبهذا ثبتت الآثار عن أئمّة
هامش
( 1 ) - الخلاف 5 : 238 ، مسألة 30 ؛ غنية النزوع : 417 ؛ جواهر الكلام 43 ؛ 203 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 263 ؛ وكذا في قواعد الأحكام 3 : 673 ؛ وتحرير الأحكام 5 : 587 / 7241 ؛ والمهذّب البارع 5 : 318 ؛ والمقتصر : 450 ؛ وكشف اللثام 11 : 343 ؛ ورياض المسائل 14 : 255 ؛ وبداية المجتهد 2 : 417 .
( 3 ) - المقنعة : 755 ؛ المبسوط 7 : 132 .
( 4 ) - الخلاف 5 : 238 - 239 ، مسألة 30 .
( 5 ) - الفقيه 4 : 57 / 194 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 4 : 264 ؛ وحكاه عن ابن أبي عقيل في السرائر 3 : 383 .