شرح
وقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمّار : في كلّ فتق ثلث الدية « 1 » ، ظاهر في خلافه ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب ظريف : وفي قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العضو « 2 » ، مؤيّداً بما في الخبر : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في خرم الأنف ثلث دية الأنف « 3 » . بناءً على عدم الفرق بينه وبين الاذن في ذلك .
لكن في الرياض : وهو - أي ما عليه الحلّي - الأجود ؛ لإجمال العبارات والنصوص المتقدّمة ، وعدم ظهور يعتدّ به في شيء منها ، فينبغي الأخذ بالأقلّ المتيقّن منها ، ويدفع الزائد بأصل البراءة ، مضافاً إلى التأييد بأنّ مع اعتباره لم يبق فرق بين قطع الشحمة وخَرمها في مقدار الدية أصلًا ، وهو مستبعد جدّاً ، وبهذا يقرب تنزيل العبارات عليه ، إلّاما صرّح فيه بثلث دية الأذن « 4 » .
قال صاحب الجواهر بعد حكايته : ولا يخفى عليك ما فيه من دعوى الإجمال والاستبعاد بعد الإحاطة بما ذكرناه ، واللَّه العالم « 5 » .
وبهذا يظهر وجه الاحتياط الوجوبي ، بل دعوى الأظهريّة بالإضافة إلى ثلث
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 313 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 248 / 979 ؛ وسائل الشيعة 29 : 337 ، كتاب الديات ، أبوابديات الأعضاء ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 2 ) - كذا في الجواهر ، وفي نزهة الناظر هكذا : « وفي قرحة لا تبرأ ثلث دية العضو الذي هو فيه » ؛ وفي الكافي 7 : 327 / 5 ؛ والفقيه 4 : 55 / 194 ؛ وتهذيب الأحكام 10 : 292 / 1135 ؛ ووسائل الشيعة 29 : 378 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب 2 ، الحديث 3 ، مثل نزهة الناظر ؛ إلّاأن فيها : « العظم » ؛ بدل : العضو .
( 3 ) - الكافي 7 : 331 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 256 / 1014 ؛ وسائل الشيعة 29 : 293 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) - رياض المسائل 14 : 254 .
( 5 ) - جواهر الكلام 43 : 202 .