شرح
واختار الشيخ في محكي المبسوط نصف الدية ؛ لأنّه إذهاب نصف الجمال والمنفعة « 1 » ، وقد أيّد بأنّهما اثنان ، فيعمّهما ما مرّ « 2 » من الحكم العام فيما كان اثنين ؛ وإن كان قد يناقش بمنع شموله لمثل ذلك ، وإلّا لاقتضى قطعهما من دون قطع الحاجز وغيره من الأنف تمام الدية « 3 » .
وكيف كان ، فهنا قول ثالث وهو ربع الدية وإن لم يتعرّض له في المتن ، لكن له قائل غير واحد « 4 » ، بل ربما ادّعي الإجماع عليه « 5 » ، واستدلّ له بأنّ المارن الذي فيه الدية الكاملة أربعة أجزاء : المنخران ، والحاجز ، والروثة ، فتقسّط الدية عليها ، فلكلّ واحد منها ربع « 6 » .
هذا ، ولكن التعبّد حاكم ، وضعف الرواية منجبر ، ولذا جعل المحقّق في الشرائع ، أنّ العمل بمضمونها أشبه « 7 » ؛ أي بأصول المذهب وقواعده ، فالأرجح هو القول الأوّل كما في المتن .
ثمّ إنّه لو نفذت في الأنف نافذة فخرقت المنخرين والوَتَرَة جميعاً على وجه لا تنسدّ فثلث الدية .
قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 131 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 163 .
( 3 ) - المناقش هو الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 14 : 367 ؛ والعاملي في مفتاح الكرامة 26 : 330 .
( 4 ) - الكافي في الفقه : 397 ؛ إصباح الشيعة : 504 .
( 5 ) - غنية النزوع : 417 .
( 6 ) - غاية المراد 4 : 528 - 529 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 367 ؛ كشف اللثام 11 : 337 ؛ مفتاح الكرامة 26 : 332 .
( 7 ) - شرائع الإسلام 4 : 263 .