مسألة 4 : في الروثة نصف الدية إذا قطعت ، فهل هي طرف الأنف أو الحاجز بين المنخرين أو مجمع المارن ؟ احتمالات ، ويحتمل أن ترجع الاحتمالات إلى أمر واحد ، وهو طرف الأنف الذي يقطر منه الدم ؛ وهو مجمع المارن ، وهو محلّ الحاجز ، فإذا قطع الحاجز من حيث يرى من الأعلى إلى الأسفل قطع طرف الأنف ، وهو مجمع المارن وإن لا يخلو من تأمّل 1 .
شرح
1 - أمّا ثبوت نصف الدية في الروثة إذا قطعت ، كما نسبه في كشف اللثام إلى الأكثر « 1 » ، بل في المسالك إلى المشهور « 2 » ، فيدلّ عليه ما في كتاب ظريف بن ناصح - وذكر في الجواهر أنّه روي صحيحاً ، وأنّه عرض على الرضا عليه السلام فقال : هو حقّ - وعبارته : وإن قطعت روثة الأنف فديتها خمسمائة دينار نصف الدية « 3 » . هذا ما حكي عن الفقيه ، ولكن عن الكافي زيادة : وهي طرفه « 4 » ، إنّما الإشكال في معنى الروث ، وفيه احتمالات أربعة :
أحدها : أنّها طرف الأنف ، كما في رواية الكافي ، وذكر صاحب الجواهر أنّ الموجود فيما حضرني من كتب اللغة أنّها « الأرنبة » ؛ أي طرف الأنف أو طرفيها « 5 » ، وفي محكي كشف اللثام بعد أن حكاه عن البعض : ولا أعرف لهم موافقاً من أهل اللغة ؛ فإنّ المعروف عندهم أنّها الأرنبة ، أو طرفها حيث يقطر الرعاف ، والأرنبة
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 11 : 336 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 15 : 409 ؛ وكذا في مجمع الفائدة والبرهان 14 : 365 - 366 ؛ وهو خيرة جملة كثيرة من الفقهاء ، من أراد فليراجع : مفتاح الكرامة 26 : 328 ؛ وجواهر الكلام 43 : 195 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 57 / 194 ؛ الكافي 7 : 331 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 298 / 1148 ؛ وسائل الشيعة 29 : 293 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) - جواهر الكلام 43 : 195 .
( 5 ) - جواهر الكلام 43 : 196 .