شرح
وأورد عليه - أي على القول الأخير - في الجواهر أنّه مخالف لما سمعته من الإجماع ونفي الخلاف على وجوب تمام الدية للأربع ، ثمّ قال : اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بما عن المهذّب البارع : أنّ هذا النقص إنّما هو على تقدير كون الجناية من اثنين ، أو من واحد بعد دفع أرش الجناية الأولى ، وإلّا وجب دية كاملة إجماعاً « 1 » ، بل في الروضة : هذا هو الظاهر من الرواية ، لكن فتوى الأصحاب مطلقة « 2 » ، « 3 » .
ثمّ إنّ الماتن قدس سره بعد أن ذكر أنّ الأخير لا يخلو من ترجيح قال : لكن لا يترك الاحتياط بالتصالح ، والوجه في عدم خلوّه من الترجيح وجود الدليل عليه أوّلًا ، وكونه موافقاً لفتوى المشهور - التي هي أوّل المرجّحات في باب الأخبار المتعارضة على ما أشرنا إليه « 4 » - ثانياً .
ولكن مع ذلك لا يجوز ترك الاحتياط بالتصالح ، خصوصاً بعد كون أساس القول بالأقوال الثلاثة هو الشيخ تارةً : في المبسوط ، وأخرى : في موضع من الخلاف ، وثالثة : في موضع آخر من كتاب الخلاف ، وهو يكشف عن عدم وضوح المسألة عنده ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح ، كما في المتن .
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 5 : 309 .
( 2 ) - الروضة البهيّة 10 : 203 - 204 .
( 3 ) - جواهر الكلام 43 : 183 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 66 و 168 .