شرح
ورواها عبداللَّه بن سنان عنه أيضاً ، وقد تقدّم نقلها « 1 » .
بتقريب كون كلّ من جفنين بمنزلة واحد ، فيكونان كالعين ، وهو كما ترى ، ولذا حكي عن المسالك هو مجرّد عناية « 2 » ، وعن كشف اللثام لا دلالة له « 3 » .
نعم ، ذكر صاحب الجواهر أنّه قد يقال بإمكان استفادة توزيع الدية - أي الدية الكاملة - على المتعدّد الذي تثبت فيه الدية ، والفرض الإجماع على ثبوتها للأربع ، فتتوزّع عليها ؛ لأنّ الأصل عدم الزيادة ، مضافاً إلى دعوى انسباق التوزيع للتساوي في مثله ، ولعلّه لذا قال في المسالك « 4 » : وهو الأظهر ، بعد أن اعترف بضعف دلالة الخبرين عليه « 5 » ، انتهى .
والقول الثاني : ما حكي عن خلاف الشيخ والمحكي عن السرائر من أنّه في الأعلى ثلثا الدية ، وفي الأسفل الثلث من دية العين « 6 » ، ولا يوجد لهذا القول دليل ، بل ولا مفت غيره ممّن تقدّمه ، بل هو قد خالف نفسه في المبسوط على ما عرفت ، بل في الخلاف أيضاً كما ستعرف .
والقول الثالث : ما حكي من موضع آخر من خلاف الشيخ من أنّه في الأعلى ثلث الدية وفي الأسفل النصف من الدية « 7 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 164 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 15 : 402 - 403 .
( 3 ) - كشف اللثام 11 : 334 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 15 : 403 - 404 .
( 5 ) - جواهر الكلام 43 : 182 .
( 6 ) - الخلاف 5 : 236 ، مسألة 24 ؛ السرائر 3 : 378 ؛ وحكى عنها في مسالك الأفهام 15 : 403 .
( 7 ) - كذا في مسالك الأفهام 15 : 403 ؛ ومفتاح الكرامة 26 : 318 ، ولم نعثر عليه في الخلاف ، ولم ينقل أحد عنه غير ما في شرائع الإسلام 4 : 262 ، من أنّه قال : « وفي الخلاف : في الأعلى ثلث الدية ، وفي الأسفل الثلث ، وفي موضع آخر : في الأعلى ثلث الدية ، وفي الأسفل النصف » ؛ ولعلّ مراده من « موضع آخر » كتابه للآخر ، وهو النهاية : 764 .