شرح
« أنّ رجليها خلفه إن ركب » ، وكذا الحكم المذكور في المتن في القائد ، وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى - يقتضي ذلك ، بل والضمان في مطلق مقاديم البدن لا خصوص ما تجنيه برأسها .
كما أنّ مقتضى التعليل أنّه لو ركبها على خلاف المتعارف يكون ضمان ما تجنيه برجلها عليه دون اليدين ، بعد كون التعليل من الإمام عليه السلام ، والرواية الحاكية له صحيحة بلا إشكال ، واحتمل في الجواهر كونه كالسائق في ضمان الجميع إن لم يضطرّ إلى الركوب كذلك « 1 » ، ولكن الظاهر هو الأوّل ، ونفي خلوّه عن الإشكال - كما في المتن - مشكل جدّاً ، والاضطرار الكذائي وعدمه لا دخل له في الضمان أصلًا .
هذا ، ولو كانت الدابّة كلتي رجليه إلى ناحية واحدة ، فهل يكون هناك ضمان بالإضافة إلى رجليه للراكب المتعارف ؟ المستفاد من الروايات ومن التعليل ذلك ؟
لكن احتمل صاحب الجواهر اعتبار التفريط وعدمه اقتصاراً على المتيقّن فيما خالف الأصل ، قال : ومن ذلك قد يقوى الاقتصار في الضمان المزبور - يعني في أصل المسألة - على المباشرة دون التسبيب ؛ بمعنى أنّه لو أصاب شيء من موقع السنابك عين إنسان مثلًا فأبطل ضوءها ، أو أتلفت برشاش ماء خاضه لم يضمن « 2 » .
أقول : لكن الإطلاق يدفع هذا الاحتمال .
واستثنى الماتن قدس سره من الحكم بالضمان ما لو سلبت الدابّة غير الشموس اختياره ، ولم يعلم بالواقعة ، بل ولا احتملها ؛ فإنّه حينئذٍ لا ضمان .
وأمّا القائد ، فمقتضى بعض الروايات المتقدّمة أنّه يضمن ما تجنيه بيديها دون
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 137 .
( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 138 .